الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

319

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

الله عز وجل الريح على قوم عاد " ( 1 ) . ومن هنا فإن الكثير من المفسرين يرتبون أثرا على هذه الروايات ، ويعتبرون أن آخر أربعاء من كل شهر هو يوم نحس ، ويطلقون عليه ( أربعاء لا تدور ) أي لا تتكرر . ونقرأ في بعض الروايات أن اليوم الأول من كل شهر هو سعد ومبارك ، وذلك لأن آدم ( عليه السلام ) خلق في هذا اليوم ، وكذلك فإن اليوم 26 من كل شهر يوم مبارك ، حيث : ( ضرب موسى فيه البحر فانفلق ) ( 2 ) . كما أن اليوم الثالث من كل شهر ، هو يوم نحس ، نزع عن آدم وحواء لباسهما وأخرجا من الجنة ( 3 ) . كما أن اليوم السابع من كل شهر هو يوم مبارك ، لأن نوح ( عليه السلام ) قد ركب في السفينة ( ونجا من الغرق ) ( 4 ) . ونقرأ في الحديث التالي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في هذا المعنى حول يوم ( النوروز ) حيث يقول : " . . . يوم مبارك استوت فيه سفينة نوح على الجودي ، وهو اليوم الذي نزل فيه جبرائيل على النبي ، وهو اليوم الذي حمل فيه رسول الله أمير المؤمنين على منكبه حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت الحرام فهشمها . . . وهو اليوم أمر النبي أصحابه أن يبايعوا عليا بإمرة المؤمنين . . . " ( 5 ) . وقد اقترن سعد ونحس الأيام بذكر بعض الوقائع التأريخية الحسنة والسيئة كما في العديد من الروايات ، فمثلا ما ذكر عن يوم عاشوراء الذي اعتبره الأمويون

--> 1 - تفسير نور الثقلين ، ج 5 ، ص 183 حديث ( 25 ) . 2 - تفسير نور الثقلين ، ج 5 ، ص 105 . 3 - تفسير نور الثقلين ، ج 5 ، ص 58 . 4 - تفسير نور الثقلين ، ج 5 ، ص 61 . 5 - بحار الأنوار ، ج 59 ، ص 92 .